السيد علي الحسيني الميلاني

177

تحقيق الأصول

وعليه ، فلا مانع من تعليق حكم مماثل على القطع بالحكم إذا كان بنحو التأكد « 1 » . القول بعدم الجواز لكنْ قال الميرزا : ولكنّ التحقيق هو استحالة ذلك أيضاً ؛ فإنّ القاطع بالخمريّة - مثلًا - إنّما يرى الخمر الواقعي ، ولا يرى الزجر عمّا قطع بخمريّته إلّا زجراً عن الواقع ، فليس عنوان مقطوع الخمريّة عنده عنواناً آخر منفكّاً عن الخمر الواقعي ومجتمعاً معه أحياناً حتى يمكن تعلّق حكمٍ آخر عليه في قبال الواقع ، كما في موارد اجتماع وجوب الشيء في حدّ نفسه مع وجوب الوفاء بالنذر وأمثاله ، ومع عدم قابليّة هذا العنوان لعروض حكمٍ عليه في نظر القاطع لا يمكن جَعْله له حتى يلتزم بالتأكّد في موارد الاجتماع « 2 » . واختار شيخنا عدم الجواز وذكر في بيان ذلك بالنظر إلى كلام السيّد الخوئي : ما ذكره يتمّ في موارد نسبة العموم من وجه مثل : أكرم العالم وأكرم الهاشمي ، فيتأكّد الحكم في المجمع ، ونسبة العموم والخصوص المطلق ، كما إذا نذر صلاةً واجبةً ، ولا يتمّ فيما نحن فيه ، والسرّ في ذلك أنّ الحكمين في تلك الموارد عرضيّان ، وليس معنى التأكّد حدوث الحكمين ثم اندكاك أحدهما في الآخر ، لأن اجتماع المثلين حدوثاً غير معقول كذلك ، بل المراد أنه مع ثبوت

--> ( 1 ) منتقى الأصول 4 / 92 . ( 2 ) أجود التقريرات 3 / 35 .